ابن أبي جمهور الأحسائي

33

عوالي اللئالي

( 11 ) وقال صلى الله عليه وآله : " مثل أمتي مثل المطر ، لا يدرى أوله خير ، أو آخره " ( 1 ) ( 12 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدء " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 )

--> ( 1 ) هذا الحديث يعارضه حديثان أحدهما : قوله صلى الله عليه وآله : " خير القرون قرني ثم ما يليه حتى يفشو الكذب ، فيشهد الرجل قبل أن يستشهد حرصا على الشهادة " والاخر قوله " اللهم ارحم إخواني ! قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : أقوام يأتون بعدي ، يصدقونني ، ويتبعون سنتي ويرون حديثي ، ولم أرهم ولم يروني ! فقيل له : ألسنا نحن إخوانك ؟ قال : أنتم أصحابي ، وهم إخواني " ووجه الجمع ، ان هذا الحديث المذكور في الأصل جاء على معنى التقريب بين الشيئين ، كما تقول : لا أدري هذه الحسناء وجهها أحسن أم قفاها ، ومرادك تساويهما في الحسن ( معه ) . ( 2 ) وهذا الحديث يعارضه قوله عليه السلام فيما يأتي : " لا تزال طائفة من أمتي على الحق " ووجه الجمع : أن الطائفة التي على الحق لا يجب أن لا تكون في محل الغرابة ، لجواز قتلها ( معه ) . ( 3 ) هذا الحديث رواه الصدوق طاب ثراه في كتاب عيون الأخبار : وفى آخره ( فطوبى للغرباء ) قال في النهاية : أي انه كان في أول الأمر كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده ، لقلة المسلمين يومئذ وسيعود غريبا كما كان ، أي يقل المسلمون في آخر الزمان ، فيصيرون كالغرباء ، فطوبى للغرباء ، أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام ، ويكونون في آخره . وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ، ولزومهم دين الاسلام ( جه ) . ( 4 ) ورواه ابن ماجة في سننه ، كتاب الفتن ، باب ( 15 ) بدء الاسلام غريبا حديث 3986 - 3988 .